السؤاليقول الأخ: فقدت دراجتي منذ أسبوعين وعملت محضرًا وقلت فيه: أنا لا أتهم أحدًا بالسرقة, ثم بعثوا إليّ بأنهم وجدوا الدراجة, ولما ذهبت وجدت اسمي على دراجة أخرى أفضل من دراجتي, ولما جادلت أمين الشرطة قال لي زميل له: لو لم تأخذها غيرك سيأخذها, ثم عمل محضرًا بعدما أبديت الموافقة وجاء فيه: هل تتهم فلانًا وفلانًا بسرقة الدراجة؟ فأجاب الأمين على نفسه: نعم أتهم, والأمين هو الذي أجاب بلسان صاحب الدراجة، ثم وقعت على ذلك! فما الحكم؟
الجوابأنت الآن آثم وظالم, أولًا: أخذت غير دراجتك.
ثانيًا: اتهمت أناسًا بناء على اتهام أمين الشرطة, ووقعت على ذلك, فإذا أخذت شيئًا ليس لك فأنت كالسارق، وقد ظلمت عبادًا لله سبحانه وتعالى.
السائل: ثم قال لي: بعد يومين ستستلم الدراجة, ثم بعثت إلي النيابة لأحضر للتحقيق أمامها, فذهبت وأنكرت اتهامي للمتهمين! الشيخ: أحسنت.
السائل: ثم أبديت موافقة على أن هذه الدراجة التي رأيتها في المحضر ملكي, ثم وقعت على ذلك؟ الشيخ: ماذا تريد؟ أنت -أولًا وأخيرًا- مسرف على نفسك، كان الواجب عليك إذا سُئلت: الدراجة لك؟ تقول: لا، ليست لي، ليست حقي.
وإن سئلت: هل تتهم فلانًا؟ تقول: لا أتهم فلانًا, وانتهى الأمر.
أما كونك ترتكب جرائم في حق الناس وتريد أن نحلها لك!! عليك الآن أن تستغفر الله, وإن استطعت أن تبرئ من اتهمتهم أبرأته، وعليك أن ترد ما ليس لك باختصار, لا تأخذ شيئًا ليس لك, ولا تتهم إنسانًا بريئًا.
فإن صدر منك شيء، فاجتهد أن تتحلل من كل شيء ارتكبته في حق الناس.