قال الله سبحانه: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} [الجمعة:11] ، استدل العلماء بهذا على أن الخطيب يشرع له أن يقف في الخطبة، ولا يخطب جالسًا، فإن السنة في خطبة الجمعة أن يخطب الخطيب قائمًا، هكذا قال الجماهير من العلماء.
ومنهم من أجاز له الجلوس لعلة، كأن يكون به مرض أو نحو ذلك؛ وذلك لأن النبي عليه الصلاة والسلام رخص لمن هو أشد من الخطيب تلبسًا بالعبادة وهو المصلي أن يصلي جالسًا إذا لم يستطع الصلاة قائمًا، لكن لا يتجه إلى الصلاة جالسًا إلا لعذر عدم القيام، فأخذ العلماء من قوله: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} [الجمعة:11] مشروعية قيام الخطيب وهو يخطب خطبة الجمعة.