كذلك في أبواب الاستئذان أيضًا مسألة، وهي: هل يستأذن الصغير المميز أو لا يستأذن؟ قال كثير من العلماء: إذا كان الصغير مميزًا فيستأذن؛ لأن أنسًا كان خادم النبي صلى الله عليه وسلم ولم يبلغ الحلم، ولما نزلت آية الحجاب قال أنس: (فجئت أدخل عند النبي صلى الله عليه وسلم عليه مع زوجه زينب بنت جحش، فضرب الحجاب بيني وبينها) ، قالوا: فالصبي إذا كان مراهقًا مناهزًا للاحتلام يستأذن أيضًا.
وفي الباب قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ} [النور:58] الآية.