فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 2242

{إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [النساء:19] يعني: يجوز لك أن تعضل زوجتك إذا أتت بفاحشة مبينة.

مثلًا: رجل تزوج امرأة، وكلفه الزواج عشرة آلاف جنيه، وبعد أن كلفه الزواج عشرة آلاف جنيه إذا بزوجته على صلة برجل آخر -عياذًا بالله- فماذا يصنع؟ إن قال: أطلق، هي تريد أن تتطلق، فقد أخذت المهر، وتريد أن تتزوج شخصًا آخر وتفعل معه نفس الفعل الذي فعلته مع الأول، وتأخذ الصداق من الآخر أيضًا، فحينئذ يجوز للزوج أن يعضلها حتى تفتدي نفسها منه لقوله تعالى: {وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [النساء:19] ، ويلحق بالفاحشة المبينة متبوعاتها، مثل: رجل تكلف وتزوج امرأة وأنفق، وبعد أن أنفق جاءت فقالت له: أريد أن أخرج متبرجة، وأخرج لابسة للملابس الضيقة أنا حرة! ينصح فلا ينفع النصح، يشق عليه جدًا أن يرى زوجته متبرجة تلبس فوق الركبة، حينئذ يجوز له أن يعضلها لكي ترد إليه المهر وترجع إلى بيت أهلها، هذه الحالات التي يجوز للزوج إعضال الزوجة، أما ما سوى ذلك فرب العزة سبحانه وتعالى ما أجاز ذلك، اللهم إلا في حالة الخلع وليس في الخلع إعضال؛ لأن المرأة في الخلع هي نفسها التي تطلب الطلاق.

{وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ} [النساء:19] أي: من الصداق، {إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [النساء:19] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت