فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 2242

ننتقل من مسألة لعن الشيطان إلى جزئية وهي: الإكثار من ذكر الظلمة ولعنهم: فهل يستحب الإكثار من ذكر الظلمة -أهل الظلم- ولعنهم؟ فتقول: لعنة الله على فلان، لعنة الله على فلان لعنة الله على فلان؟!

الجوابالظاهر أن ذلك لا يستحب، بل قد رأى فريقٌ من أهل العلم كراهيته، وذلك؛ لأن الرسول عليه الصلاة والسلام: لم يكثر من قوله: لعنة الله على أبي جهل، لعنة الله على أبي جهل، لعنة الله على أبي جهل، ولكن يستحب أن يستكثر العبد من ذكر الله، وبذلك ننصح إخواننا الخطباء الذين يرتادون المنابر ويلقون المحاضرات، فينبغي أن يكون ديدنهم -بالدرجة الأولى- في خطبهم الإكثار من ذكر الله عز وجل، لا الإكثار من ذكر فلان وفلان، ولعن فلان وفلان، وقد قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الجمعة:9] ، ولم يقل إلى ذكر فلان وفلان.

ولم أقف على نصٍ صريح في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تناول شخصًا باسمه على المنبر ليلعنه عليه الصلاة والسلام: ورد أن النبي عليه الصلاة والسلام: (قنت ودعا: اللهم العن فلانًا وفلانًا) ، فنزل قوله تعالى: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} [آل عمران:128] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت