فهرس الكتاب

الصفحة 753 من 2242

تفسير قوله تعالى:(فالمقسمات أمرًا)

ثم قال سبحانه: {فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا} [الذاريات:4] ، للعلماء أيضًا فيها أقوال: القول الأول: إنها الرياح التي تقسم الأرزاق على العباد بإذن الله، فالرياح تأتي بالمطر تسقطه في مكان، كما قال تعالى: {فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ} [النور:43] ، فمن العلماء من قال: إن المقسمات أمرًا هي الرياح تقسم الأرزاق بأمر الله وبإذن الله، أي: تقسم الأمطار التي تأتي منها الأرزاق بإذن الله.

القول الثاني: إن المقسمات أمرًا هي الملائكة التي تقسم الأرزاق على العباد بأمر الله سبحانه وتعالى.

إذًا مما ظهر يبدو أن للعلماء قولًا مطردًا في هذه الكلمات الأربع: والذاريات، فالحاملات، فالجاريات، فالمقسمات، فمن العلماء من حملها كلها على شيء واحد ألا وهي الرياح، فقال: إن الذاريات: هي الرياح تذري البخار، ثم تضمه بعضه إلى بعض فيحمل بالسحب، ثم تجري بالسحب بإذن الله، ثم تنزله في المكان الذي أراده الله سبحانه.

ومن العلماء من قال: الجاريات والحاملات هن النساء الحوامل.

{فالجاريات يسرًا} كل ما جرى بتيسير الله سبحانه، سواءً كان الشمس أو القمر أو النجوم أو الرياح، أو كل شيء يجري بأمر الله سبحانه وتعالى.

أما المقسمات أمرًا، فقول إنها الملائكة، وقول إنها الرياح.

أقسم الله بذلك على ماذا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت