فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 2242

قال تعالى: {يُرَاءُونَ النَّاسَ} [النساء:142] بصلاتهم وقيامهم؛ أي: يظهرون للناس أنهم أهل صلاة {وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا} [النساء:142] فمن سمت المؤمن كثرة ذكره لله سبحانه وتعالى، لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله عز وجل، أما أهل النفاق فلا يذكرون الله إلا قليلًا.

وقد استدل الإمام علي رضي الله عنه على أن الخوارج ليسوا منافقين فيما روي عنه بإسناد يُنظر فيه أنه لما سئل عن الخوارج: (أكفار هم؟ قال: من الكفر فروا، قيل: أمنافقون هم؟ قال: المنافقون لا يذكرون الله إلا قليلًا، وهؤلاء يذكرون الله صباح مساء، قيل: من هم إذن؟ قال: هم كما قال النبي عليه الصلاة والسلام:(يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ينظر أحدهم في نصله فلا يوجد فيه شيء، وفي نضيه فلا يوجد فيه شيء، سبق الفرث والدم) .

يعني: السهم السريع، أو الرصاصة على مثال أدق، فإنها إذا أطلقت تخرق الجسم أحيانًا وتخرج من الناحية الأخرى، تنظر فيها من سرعتها هل أصابها دم! فتجد أن الدم لم يلتصق بها، تنظر هل أصابها فرث من جوف المضروب أو أي شيء! فلا تجد فيها أي أثر من سرعتها.

فهؤلاء الخوارج يدخلون في الدين ويخرجون منه وهذه حالهم باستمرار، دخول وخروج! دخول وخروج! كما وصفهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت