فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 2242

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ} [النساء:170] أي: آمنوا بالرسول وبما جاء به الرسول، {وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ} [النساء:170] أي: كفركم لن يضر الله شيئًا، ولن ينقص من ملك الله عز وجل شيئًا.

ويفسر هذه الجزئية من الآية الحديث القدسي الذي رواه مسلم من حديث أبي ذر:(يا عبادي! إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا.

يا عبادي! لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئًا)، فليس معنى أن يدعونا الله إلى الإيمان أن إيماننا ينفع ربنا بشيء.

{وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ} [النساء:170] أي: هو غني عنكم سبحانه وتعالى وعن إيمانكم.

فإذا قيل: ما هو الرابط بين قوله: {وَإِنْ تَكْفُرُوا} [النساء:170] وبين قوله: {فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ} [النساء:170] ؟ فالإجابة: أن الكفر لن ينقص من ملك الله عز وجل شيئًا، وأن الإيمان لن يزيد في ملك الله عز وجل شيئًا، فهي كما قال تعالى في الحديث القدسي: (إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت