فهرس الكتاب

الصفحة 1636 من 2242

تفسير قوله تعالى:(الحاقة، ما الحاقة.)

ثم قال تعالى: {الْحَاقَّةُ * مَا الْحَاقَّةُ} [الحاقة:1-2] .

الحاقة: هي الساعة، ومن العلماء من قال: أطلق على الساعة الحاقة؛ لأنها متحققة الوقوع، ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: (والجنة حق، والنار حق، والساعة حق) ؛ فمن العلماء من قال الحاقة: هي الساعة، أطلق عليها الحاقة: لتحقق وقوعها، الساعة: هي يوم القيامة.

ثم قال تعالى: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ} [الحاقة:3] ، (وما) هنا: للتعظيم، وما أعلمك ما الحاقة؟ وذلك لتعظيم شأنها، وقد قال فريقٌ من أهل العلم: إن كل ما كان فيه: (وما أدراك) قد أعلمه الله به، ولكن كل ما كان فيه (وما يدريك) لم يُعلمه الله سبحانه وتعالى به، فالله قال لنبيه: {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا} [الأحزاب:63] ، فالله لم يُعلم نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم متى الساعة؟ لكن في الحاقة قال: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ} ، قد بين له الأهوال التي تحدث في هذه الحاقة، كقوله: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ} [المطففين:8] ، بين لهم ما هي (سجين) والله أعلم.

(الْحَاقَّةُ) ، اسم من أسماء القيامة أيضًا، (مَا الْحَاقَّةُ) ، لتعظيم شأنها، {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت