من تربية القرآن الكريم للدعاة أن عرض لهم صورًا لحياة الأنبياء في دعوتهم لقومهم، ومن هؤلاء الأنبياء نبي الله نوح عليه السلام، فقد دعا قومه ألف سنة إلا خمسين عامًا، لا يفتر عن دعوتهم ليلًا ولا نهارًا، ولا سرًا ولا علانية، ولا جماعات ولا أفرادًا، كل ذلك بصبر تزول معه الجبال ولا يزول، ومع ذلك لم يلق منهم إلا العناد والمكابرة والإصرار على كفرهم، فأهلكهم الله تعالى وأنجاه ومن اتبعه، وفي ذلك سلوة لكل داعية، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.