فهرس الكتاب

الصفحة 1036 من 2843

والقسم الثالث من أقسام التوحيد هو: توحيد الأسماء والصفات، وهو إفراد الله تعالى بالأسماء والصفات، وأن يثبت الإنسان لله تعالى ما أثبته لنفسه، بدون تشبيه ولا تمثيل، فالله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أعلم بصفاته، فإذا قال الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: إنه سميع بصير، فإن الله سميع بصير وليس هناك للفلسفة أن تفسر هذه الألفاظ كما تريد، وهؤلاء الفلاسفة كأنهم يعلمون صفات الله أحسن مما يعلمها هو سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

فلا نشبه صفات الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بصفات المخلوقين؛ لأن صفات المخلوقين فيها العيب، فمثلًا: نظر الإنسان ناقص فهو لا يرى إلا إلى مسافة معينة، وهكذا صفات الإنسان كلها فيها التقصير، فلا ينبغي للإنسان أن يشبه صفات الخالق بصفات المخلوق؛ كما قال تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى:11] ، ولا أن يعطل أسماء الله فلا تقول: الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ليس له يد، وهكذا كما يقول بعض المعطلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت