قال: (والشرك والتعطيل متلازمان، فكل مشرك معطل) .
التعطيل لغة: هو الإخلاء، أو الإفراغ، إنسان ينكر صفات الله سبحانه وتعالى وأسمائه هذا يقال له معطل، وكل مشرك معطل، وكل معطل مشرك؛ لأنه لما أشرك بالله عطل الله سبحانه وتعالى، عطل أسماءه أو صفاته مما هو من خصائص ذاته.
وكذلك كل معطل مشرك؛ لأنه لما ترك هذا الخاصية من خصائص الله تعالى فإنه قد أشرك معه غيره، وغالبًا ما يجعلون بعض هذه الصفات لغير الله سبحانه وتعالى.
قال: (لكن لا يستلزم أصل التعطيل، بل قد يكون المشرك مقرًا بالخالق سبحانه وبصفاته، ولكن عطل حق التوحيد) .
من جهة أخرى: قد يكون العبد مقرًا كحال أكثر الناس اليوم، وبالذات من يدعي الإسلام، فحاله: كلنا مسلمون والحمد لله، تقول له: لابد من التوحيد؛ فيقول: يا أخي! أنحن كفار مشركون؟ الحمد لله نحن أمة محمد، وكلنا نقرأ القرآن، فتقول له: أهم شيء تتعلمونه هو العقيدة، فيقول: العقيدة معروفة ومعلومة لدينا والحمد لله.
في عمرك هل رأيت أحدًا قال: أنا أجهل العقيدة إلا طالب علم صادق؟ أما العامة من الناس والمكابرون: يقولون: كلنا نعرف والحمد لله لا يرون أنه ينقصهم شيء أبدًا، من هنا يؤتون، فهم مقرون بأسماء الله وبصفاته وبشيء منها، ولكنهم مضيعون لحقه.