فهرس الكتاب

الصفحة 2211 من 2843

من أهم غرائب الدنيا التي سجلها التاريخ: أن زعيم أكبر دولة شيوعية في العالم، يحتفل بمرور ألف عام على إنشاء الكنيسة الكاثوليكية فاحتفل الاتحاد السوفيتي بمناسبة مرور ألف سنة على إنشاء الكنيسة الكاثوليكية، ثم أعقب ذلك قبل شهرين أن جورباتشوف بنفسه وهو صنيعة برجنيف ومن بعده، وذهب وزار البابا في الفاتيكان وقابله، وهذا أيضًا من الغرائب والعجائب إذ كيف يحصل هذا؟! وهم الذين يعتبرون أن مجرد كلمة دين رجعية.

فالدين كما قال كارل ماركس: أفيون الشعوب الذي يخدرها، يقولون قبحهم الله -وهذا القول يتردد في العالم الإسلامي ولكن بلهجات أخف- يقولون: إن الدين شيء اصطنعه الإقطاعيون والملاك وأصحاب السلطة والاستبداد ليخدروا به الشعوب، وليأكلوا دنياهم، ويعدونهم بالعوض في الدار الآخرة.

وهذا كان واقع رجال الدين من النصارى، كما أخبر الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى في كتابه الكريم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [التوبة:34] فهذا حال النصارى، لكنهم يعممون الكلام على الدين كله، فيقولون هذا هو الدين.

لكن الآن انقلب الحال هذا إلى الاعتراف بالدين وكما في كتاب جورباتشوف"إعادة البناء البروستريكا"يقول: 'إن القيم الروحية ضرورية ولابد منها' سبحان الله!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت