فهرس الكتاب

الصفحة 1236 من 2843

كان رجلًا يتقاضى شهريًا ما يقارب خمسة وعشرين ألف ريال، مع سكن وسيارة وتهيئة كاملة، كل ذلك ليصبح قسيسًا كبيرًا في بلادهم -في إحدى جمهوريات إفريقيا الوسطى زائير - ثم شاء الله تبارك وتعالى أن يذهب إلى روما، ليتمكن في الدين أكثر وأكثر، لكنه اكتشف أن الدين الذي هو عليه كذب، وأنها مؤامرات كما ذكر الله تبارك وتعالى {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [آل عمران:71] ، مؤامرات ضد الإسلام! فرأى أن الكل يعلمون أن الدين الإسلامي هو الحق، وكلهم يعرض عن فكر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وإذا ناقشهم فيه وفيما جاء في الكتب عنه يعرضون ويتعجب، حتى اطلع بنفسه على المكتبة القديمة، ووجد الأناجيل القديمة، تصرح بذكر محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأن الله تعالى سيبعثه من أرضٍ ذات نخلٍ بين حرتين، وأن صفته كذا ولونه كذا، وخاتم النبوة بين كتفيه، وأشياء عجيبة جدًا، فما ملك إلا أن قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله في الفاتيكان! ثم جاء إلى هذه البلاد، ويريد أن يتعلم اللغة العربية وهو يعطى الآن مكافأة خمسمائة ريال.

لكن الكنيسة لم تتركه، بل أرادت أن تفتنه في دينه بمقارنة حالته الأولى وما كان عليه من النعيم والأموال وحاله بعد دخول الإسلام، لكنه ثابت مقتنع.

فهذا عرف الحق لما رأى الدلائل عليه، وما لتلك الدلائل من قوة فقد ثبت على هذا الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت