فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
السؤالعندما أجبتم على جواب تقديم المفسدة على المصلحة أو ما شابه ذلك، يقول: نرجو التوضيح ببعض الأمثلة حتى يتضح الأمر في أذهاننا؟
الجوابالمفسدة أو المصلحة كثيرة جدًا في واقع الحياة، فمثلًا: إذا أردت أن تنكر على إنسان يسمع الأغاني، فأول ما تفعله هو أنك إذا زرته فدخلت ورأيته يسمع الأغاني، فهل تبدأ بإقفالها؟ بذلك يمكن أن تتشاجرا معًا، فأنت في هذه اللحظة ستسمع الموسيقى أثناء كلامك له، ولكن من أجل إفهامه.
أو إذا كان المنكر هو التدخين، أو شيئًا من هذا، فالتلبس -أحيانًا- بشيء مما فيه مفسدة لا بأس به، بل ربما تدخل على من هو أشنع من ذلك كمحل فيديو مثلًا فتراه يعرض أشياء محرمة أو شيئًا من ذلك، حتى وأنت تكلمه فإنك تعرض عِرْضك لشيءٍ من الشبهة، فلو مر أحدهم فربما يقول: هذا يريد أن يشتري فيلمًا، فيظن بك ذلك، فهذا فيه مفاسد كدخولك ورؤيتك وسماعك، وهكذا بعض الإخوان يكون ذلك في حقه واضحًا جدًا وأكثر، كالإخوان في الهيئة أو الجمارك أو الإعلام والمراقبة، فهو يرى المنكر نفسه، فيرى هل هذه المجلة تدخل أم لا تدخل ويتصفحها، فيرى فيها الصور المخزية -أحيانًا- وغيرها.
فنقول: مثل هذه المفاسد تهدر ولا ينظر إليها؟ لأننا نحق مصلحةً عامةً فوق ذلك، وأهم من ذلك وهو درءُ هذه الأمور بالكلية إن شاء الله تعالى.
والأمثلة أعتقد أنها يومية ومتكررة بالنسبة لمن يمارس الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.