فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
السؤالنرى كثيرًا من النساء المسلمات يتشبهن كثيرًا بالنساء الكافرات في لباسهن وتسريح شعورهن، وإذا أنكر عليهن قلن: نحن لا نتشبه بالكافرات وإنما نقصد التجمل وخاصة أننا لا نخرج بهذا التجمل إلا أمام النساء.
فما هو الضابط لهذه الأفعال؟ وما هو الحد الفاصل للتشبه من غيره وجزاكم الله خيرًا؟
الجوابالتشبه بالكفار رجالًا أو نساءً هو أن يُفعل ما هو من خصائصهم وهذه يعني: أن العادات البشرية العامة التي لا يختص بها قوم دون قوم، ولا دين دون دين لا تدخل في باب التشبه.
أما أن يفعل ما هو من خصائص اليهود أو النصارى أو المجوس أو ما أشبههم فتفعله المرأة المسلمة فهذا تشبه، وأيضًا نستطيع أن نرجع إلى النية دورًا أو أساسًا أو جزءًا من الجواب، فمن نوت التشبه بكافرة رأتها في (فيلم) أو في مجلة فهي تأثم للتشبه، ومن تزينت لزوجها عفويًا هكذا بزينة أعجبته أو ترضيه بها ولم تقصد التشبه فلا بأس، فالنية لها دور ومجال في ذلك.
الأمر الآخر: أنه من العجيب فعلًا أن المرأة تكون في بيتها مع زوجها متهتكة مبتذلة في ثياب المهنة ثم إذا أرادت الخروج ولو إلى نساء تزينت وتجملت وتعطرت، وتقف ساعة أو أكثر أمام المرآة، وقد تتحجب بعد ذلك، فإذا جلست مع النساء وتكشفت، وإذا بها يرى عليها من المساحيق والأصباغ ما يعلم أنه نتيجة ساعة من الوقوف أمام المرآة وما أشبه ذلك لماذا؟ لماذا لا يتفق النساء جميعًا على أن يدعن هذا، ولا سيما أن الزينة إنما شرعت للزوج في البيت لا عند الخروج هذه أول مخالفة.
والمخالفة الأخرى: أين المسلمات؟ أين المؤمنات اللاتي يحرصن على أوقاتهن وأموالهن؟ هل الأمة المسلمة اليوم محتاجة إلى هذه الأصباغ وإلى إضاعة الأوقات، أم أنها أمة في أمس الحاجة إلى دقيقة واحدة من العمر لا تذهب إلا في طاعة الله والعمل لبناء هذه الأمة بناءً يغنيها عن الكفار؟ إنها في حاجة إلى المال الذي يذهب إلى جيوب أباطرة اليهود من النصارى وأصحاب الأزياء، لتجاهدي به لتعيني به المجاهدين لتبني به دورًا للمحتاجين والمعوزين لتساعدي به الذين يريدون الزواج من الذكور أو الإناث لتنفقيه في الخير.
كذلك المفاخرة في اللباس، ومتابعة الأزياء هذا من تقليد الكافرات؛ لأنه لا وجود له في مجتمعنا من قبل إلا بعد أن رأينا هذه الحضارة الكافرة، هذا نفسه في الجملة تقليد ومتابعة للكفار؛ والمرأة المسلمة تظن بوقتها وبمالها عن أن تضيعه في أمثال هذه الأمور.