فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الأمر الرابع: أن نحذر الفخ الجديد الذي ينصب الآن لاحتواء الصحوة الإسلامية، ويجب أن نقول ذلك، ولقد تعرضت في محاضرة سابقة كان عنوانها العلمانية في طورها الجديد لهذا الاتجاه ولخطره.
ففهمت على أننا نتعرض لبعض الدعاة، سبحان الله!! يا قوم! أنتم في وادٍ ونحن في وادٍ، والمسألة أكبر من أن فلانًا ذكر فلانًا أو علانًا والمسألة أكبر من أشخاصنا جميعًا، والمسألة أن فخًا كبيرًا ينصب فيه شراك وتوضع لاحتواء هؤلاء الشباب، وليست المسألة دفاعًا عن فلان ولماذا يذكر فلان؟! وأضرب مثالًا للكلام على الأشخاص: الأستاذ محمد قطب حفظه الله وجزاه الله خيرًا على ما كتب، وقدم، وعلى جهده وبذله، أُلف كتاب في الرد عليه وسمي باسمه الصريح في أكثر من مائة موضع، وطبع بآلاف النسخ، ولم يتكلم أحد ويقول: لماذا يتكلم في الدعاة؟ فلما أحرجنا أن نسمي بعض من ينطبق عليه هذه الأوصاف وذكرنا منهم فلانًا وفلانًا والله المستعان.
ومع ذلك فنحن نعاهد الله على ما بايع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أصحابه عليه؛ بأن نقول كلمة الحق ولا نخاف في الله لومة لائم، ونعوذ بالله أن يكون لنا في ذلك حظ أو مطمع شخصي كائنًا من كان، نقول: هذا الفخ الجديد ينسج بأيدٍ بعضها أيدي دعاة يشعرون أو لا يشعرون، وبعضها بأيدي مجرمين وهم الأساس، والمهم أن الغاية والهدف من ذلك هو أن تضيع هذه الصحوة، ويتشتت طريقها وتضل سبيلها.
ولذلك من يشارك الأعداء في هذا الهدف -بغض النظر عن نيته وهدفه- يجب أن نقول: أخطأت، ويجب أن نقول: لا، ولن نوافقك على هذا، لأننا الآن في مرحلة؛ اليوم الواحد فيها يجب ألا نضيعه، بل ولا دقيقة واحدة، إن الزمن يتسارع ويتقارب والأحداث تتلاحق، ومن العبث أن نضيع أوقاتنا في أن فلانًا تكلم في فلان أو أن فلانًا ذكر فلانًا فالمسألة أكبر من ذلك.