السؤالهل يجوز للمرأة أن تكشف شعرها أو ذراعيها أو شيئًا من زينتها لأحد من أقاربها غير زوجها؟ وما حكم تقبيل المحرم للمرأة في خدها أو فمها، حيث أن كثيرًا من الآباء والأجداد يصرون على أن تقبيل البنت في فمها وأن من حقه ذلك؟
الجوابالمرأة في حدود محارمها لا بأس أن يظهر منها الوجه أو القدمان، ولكن المرأة المسلمة والأب والأخ أيضًا يجب أن يكون السياج الذي يحمي الأسرة عمومًا، وإن لم يكن حرامًا أن يرى الأب ذراعي ابنته أو ساقيها، ولكن أين الحياء من المرأة المسلمة ومن الأب المسلم ومن الأخ، هذا الذي لا يستحي أن يرى شعر أخته أو نحرها أو ساقها أو ذراعها؟ هذا في الحقيقة مما تهاونا فيه، ولم يكن أصلًا من عادتنا فضلًا عن أن يكون مما هو كما تلاحظون الآن أصبح أمرًا عاديًا لغير المحرم، بل في الشارع الذراع وربما الساق أحيانًا.
فنحن لا نقول: إنه يحرم على الرجل أن يرى ساق أخته أو ابنته ولكن من باب الحياء والتطهر والعفة والأدب الذي يجب أن يكون سمة الأسرة عدم ذلك.
وأما التقبيل فلا بأس للرجل أن يقبل ابنته، ولكن كما ذكرت السائلة: التقبيل في الفم خاصة، وإن كان بعض الناس قد يلح عليك سواء الرجال أو النساء، هذا من العادات التي لا تنبغي حقيقةً، وإنما لا بأس أن يقبل الرجل ابنته في خدها أو في جبهتها، وهذا بالذات للأب فله أن يفعل ذلك، وأما الإخوة فالأولى ألا يفعلوا إلا في حدود ضيقة مثلًا إذا قدمت من سفر أو ما أشبه ذلك، وكلما ترفعت الأسرة وتسيجت بسياج الحياء والحشمة فهو أفضل حتى من بعض ما قد يكون مباحًا كما أشرنا.
أما أن يبتذل ذلك كما هو الحاصل في بعض المناطق فيصبح ابن العم وابن الخال وبعض الأقرباء يصافحون أو يقبلون، هذه مصيبة كبرى ومنكر يجب أن ينكر، ويجب أن يقوم الجميع لمحاربته ولمنعه.