فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهي أن المعركة ليست معركةً مع دولة، أو جماعة، أو حزب، أو أشخاص، بل المعركة مع الأمة الإسلامية بكاملها، ولذلك يجب علينا أن نبعث الأمة الإسلامية بأكملها، ولو استيقظت الأمة فلن يقف في وجهها -ولله الحمد- أي قوة من القوى.
وإن مما أفزع الغرب وجعله يعيد النظر في حساباته هو مظاهر الصحوة واليقظة التي أخذت طابعًا شعبيًا وجماهيريًا، -وكما يقولون- أقظّت مضاجعهم، فالدعوة الإسلامية في الجزائر عندما أخرجت مئات الألوف من النساء والرجال يطالبون بحكم الله، وبتحكيم كتاب الله وسنة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولو أتيح للبلاد الأخرى مثل ما أتيح في الجزائر لكانت المطالبة مثلها أو أشد.
إذًا: هذه قضية أساسية، يجب أن نوظف ونجند الأمة كلها، ويجب أن نخرج من القوانين الجامدة والتقوقع والنظر الضيق إلى مرحلة يواجهنا فيها الأعداء مواجهة شاملة عامة.
فيجب على كل دعاة الإسلام أن يلتفوا أولًا: حول المنهج -كما قلنا - في الفقرة الأولى.
وثانيًا: أن تكون لهم جهودٌ موحدة، وأن يقدروا الموقف حق قدره، وألا يضيعوا هذه الفرصة ما دامت الأمة؛ والحمد لله عروقًا تنبض، ومادام عندها هذا الاستعداد لأن تستثار، ولتوظيف الحماس والاندفاع في الأمة وفق المنهج العلمي الصحيح.