فهرس الكتاب

الصفحة 1121 من 2843

السؤالهل حب الأهل والمال والولد محبة لا تصل إلى درجة محبة الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى تعد من العبودية لغير الله؛ وخاصة أنها غريزة وضعها الله في البشر؟

الجوابالحب الطبيعي والحب الفطري الذي جعله الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لا يكون من هذا القبيل، كما في الآية، والله عز وجل أنه إن كان الآباء، والأموال، والعمارات، والبنوك، أحب إليك من الله ورسوله، وتقدمها على محبة الله، وتؤثر محبة الزوجة، أو الأهل، أو الولد على طاعة الله، فهنا المحذور أما إذا أحببتهم بما أودع الله، فلا شيء في ذلك، بل {جاء رجل إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فرآه يقبل أحد الصبيان فقال: إن لي عشرة من الولد لم أقبَّل واحدًا منهم، فقال: من لا يرحم لا يرحم} أو قال: {وما أصنع إن نزع الله الرأفة من قلبك} فليس هذا من العبودية، إلا إذا شغلك عن طاعة الله، ولذلك يقول الله عز وجل {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} [المنافقون:9] فلم يقطع المحبة من أصلها، وإنما منع أن تلهينا عن ذكر الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت