هناك أمثلة عديدة على اليقين في خبر الله، مثل: خبر البعث، فقد أخبرنا الله تبارك وتعالى أنه يحيي الموتى ويبعث من في القبور، فالواجب علينا أن نوقن بذلك، ولذلك يقول عز وجل: {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [التغابن:7] فهو حق لا شك فيه، فنوقن بالبعث من بعد الموت.
وهناك مثال آخر ألا وهو الموت: فالموت كلٌ يؤمن به، المؤمن والكافر، ولهذا يقول الحسن البصري رحمه الله: [[ما رأيت يقينًا لا شك فيه أشبه بشك لا يقين فيه من الموت] ]، فالموت كلٌ يوقن به، حتى الكافر؛ لكن أعجب ما في حياة الناس كما قال رضي الله عنه: أن أكثر الناس لا ترى لهذا اليقين أثرًا في حياتهم، ولهذا يقول: [[ما رأيت يقينًا لا شك فيه] ].
فما تجد إنسانًا في هذه الدنيا يشك في موته، لكن يقينه هذا أشبه بشك لا يقين فيه، فإذا نظرت إلى أعمالهم فهم يعملون ويجمعون ويجتهدون كالذي لن يموت أبدًا، ولا نجد ليقينه هذا أثرًا في حياته.
وقبل ذلك نؤمن بأن الله حق، وأن الجنة والنار حق، فنؤمن بها قبل أن نراها، وأن يوم القيامة آت، وسنبعث ونحاسب، فكل هذه نؤمن بها وهي أمثلة لما أخبرنا به ربنا عز وجل.
وهناك أمثلة أخرى أيضًا - مثلًا - عذاب القبر ونعيمه، نوقن به يقينًا ولا نشك في ذلك، لأن الصادق المصدوق صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أخبرنا به، ولذلك نحن نؤمن به، وقد جاءت الأدلة به في القرآن.