نحن -في الحقيقة- لا نريد أن نُخطئ في تطبيق بعض الأحاديث النبوية على هذا الواقع أو غيره؛ لأن هذا من علم الغيب، لكن نحن نؤمن إجمالًا بما صح عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أنه في آخر الزمان سوف يغزونا الروم، وتكون الملحمة في بلاد الشام، جاء في أحد الأحاديث: {فسطاط المسلمين سوف يكون في الغوطة في مدينة دمشق} أي: أن مسرح الأحداث سيكون واحدًا، فالحروب الصليبية استمرت قرونًا، ومسرح أحداثها هو هذه المنطقة شرق البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في آخر الزمان كما صحت الأحاديث في ذلك: {تقوم الساعة والروم أكثر الناس} ويقومون ويغزون المسلمين، وتكون المعارك في الشام أيضًا.
أي: أن المواجهة مع الغرب عسكريًا أمرٌ لا بد منه، والإعداد لها أمرٌ مطلوب ولا بد منه أيضًا.