فهرس الكتاب

الصفحة 1932 من 2843

السؤال يقول: لقد ألقيت محاضرة هنا بعنوان: القضاء والقدر، ثم أتيت بالحديث الذي دار بين أبي الأسود الدؤلي وأحد الصحابة، وفي هذا الحديث أن هذا الصحابي قال: {أليس كل ما نعمل مكتوبًا قبل أن نخلق} ، فما توضيحكم لهذا الحديث؟ وما تتمته؟

الجوابالصحابي هو عمران بن حصين -رضي الله تبارك وتعالى عنه- ونص هذا الحديث: {أن عمران بن حصين رضي الله تعالى عنه قال لـ أبي الأسود الدؤلي أليس كل ما نعمل مكتوبًا قبل أن نخلق؟ قال: بلى! قد كتب، قال: أيعذبهم على ما كتب؟ قال: نعم، قال: ألا يكون ذلك ظلمًا؟} الصحابي رضي الله عنه يقول للتابعي: ألا يكون ذلك ظلمًا من الله أن يكتب عليهم الذنوب ثم يحاسبهم عليها {قال أبو الأسود الدؤلي: ففزعت فزعًا شديدًا وقلت: لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} [الأنبياء:23] ، له الخلق كله، وله الأمر كله، فرضي وسر عمران رضي الله عنه، وقال: إنما سألتك لأحزر عقلك أي: لأختبر عقلك، ثم حدَّث أنه: {كان جالسًا عند النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأنه أتاه رجلٌ فسأله: فقال: يا رسول الله؛ أرأيت ما نعمل؟ أهو فيما نستقبل من أمرنا أم في أمرٍ قد قضي وكتب؟ قال: في أمر قد قضي وكتب} ، وقال في رواية: {أندعُ العمل ونتكل على ما كتب؟ فقال له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اعملوا فكلٌ ميسرٌ لما خلق له، فمن كان من أهل السعادة فهو ميسرٌ لعملِ أهل السعادة، ومن كان من أهل الشقاوة، فهو ميسرٌ لعمل أهل الشقاوة} ، والحساب يكون على ما اختار العبد وعمل، إن كان خيرًا فخير، وإن كان شرًا فشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت