فهرس الكتاب

الصفحة 1296 من 2843

السؤالما قولكم فضيلة الشيخ فيما صدر عن أحد الشركات, وقولها: انطلاقًا من حرص قطاع التوزيع بالمنطقة الغربية على راحة العاملين وتسهيل صرف رواتبهم، وبموجب الاتفاقية المبرمة مع البنك السعودي الأمريكي وما يقدمه من خدمات للعاملين، فإننا نهيب بجميع العاملين بفتح حسابات شخصية لدى البنك السعودي الأمريكي, مع العلم بأنه سوف يتم صرف الرواتب إلى البنك, لذا نأمل من الراغبين في فتح حساب شخصي، مراجعة فرع البنك وموقع العمل إلى آخره؟

الجوابهذا ليس خدمة ولا تيسيرًا ولا تسهيلًا! وإنما هو من باب التعاون على الربا, والله تعالى يقول: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة:2] .

والبنوك الربوية محاربة لله ورسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فإذا ساعدناها وأمددناها وأعطيناها وفتحنا فيها حسابات, فهذا إعانة لها وترسيخ وتثبيت لوجودها, وهذا حرام ولا يجوز، ونرجو أن تتراجع هذه الإدارة عن هذا القرار إن شاء الله.

أما ضرر الربا على البنوك، فإن بعضها يفلس كما حدث لـ أمريكا عام (1930م) ، فقد أفلست كل أمريكا، وانتحر أكثر أصحاب البنوك, وقبل حوالي سنة أو أكثر قليلًا, كادت أن تقع نفس المشكلة وكاد أن ينتحر الجميع، لكن تحسنت أوضاعهم.

فالله تعالى يقول: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} [البقرة:276] ، نتيجة الربا هي المحق الكامل، والآن البنوك تشتكي، وتقول: الذين أخذوا منا القروض لم يعطونا شيئًا, وإن شكوناهم, فإما أن نشكو أناسًا لا نقدر عليهم، أو أناسًا يبلغون أعدادًا هائلة! ولهذا أصبحت تأتي أسئلة كثيرة من بعضهم فيما يخص البنوك وتعاملاتها المريبة؛ كأن يبيع البنك دينًا بلغ قدره (مائة ألف) (بخمسين ألفًا) , والباقي مقابل الدعوى والخصومة، وهكذا تظهر أثر المعاصي، وماذا كانت نهايتها وعاقبتها.

ولذلك نحن ننكر هذا المنكر حتى لا يحيق المكر السيء إلا بأهله، وحتى لا يؤاخذنا الله بما فعله السفهاء منا.

والله يقول: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} [الأنفال:25] ، وأي انهيار اقتصادي للبنوك يظهر أثره على الناس أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت