السؤالفضيلة الشيخ: إني أحبك في الله: فأنا شاب في أحد المراكز وأحب الملتزمين كثيرًا، ولا أود فراقهم، ولكني غبت عن المركز يومًا واحدًا وهو أمس، ولعبت مع شباب ليسوا ملتزمين وليسوا فاسقين فأحببتهم كثيرًا، وأصبحت أتضايق من المركز ومن طلاب الأسرة، وأصبحت أفكر في ترك المركز لأذهب إلى من أحببتهم، ودخلوا قلبي حبًا في الله، وأصبحت محتارًا جدًا، فما الحل؟ أفيدونا أفادكم الله وجزاكم الله خيرًا؟
الجوابمن كان حاله كحالك فيخشى عليه الاضطراب؛ فكيف يكونوا ليسوا ملتزمين وتحبهم في الله، وفي يوم واحد تحبهم محبة تفوق أو تساوي محبة المركز بما فيه من خير وشباب صالحين وغير ذلك.
فأخشى أن تكون ممن هو سريع في التنقل، وأرجو أن يكون حالك كما قال الشاعر:
نقل فؤادك حيث شئت من الهوى ما الحب إلا للحبيب الأول
فالحبيب الأول هو المركز، والمشاركون فيه، فلا تكثر التنقل -بارك الله فيك- في المحبة، وهذا يدل على أمر أقوله دائمًا وأكرره وهو: أن الشاب بحاجة إلى من يربيه، وإلى من يوجهه، وإلى من يقومه، فإنه لا يعلم المصلحة في أي شيء، فبمجرد الاندفاع والرغبة والمحبة تجعله متنقلًا في المحبة، فربما يكون في حلقة تحفيظ قرآن، ويجد شابًا يلعب الكرة فيترك التحفيظ ويذهب للعب معه وربما يكون في مكان نافع خير، فيتركه ويذهب إلى مكان آخر وإن لم يكن ضارًا فهو أقل نفعًا؛ فعليه قبل أن يترك ذلك أن يستشير من يوثق بعلمه، وفهمه، وحسن تربيته، وتزكيته، ثم يعمل بمشورته.