السؤالغلبة الدين، وقهر الرجال، نريد منكم شرحًا كافٍ له، وجزاكم الله خيرًا؟
الجوابغلبة الدَّين وقهر الرجال هذان هما اللذان استعاذ منهما النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ونستعيذ بالله منها جميعًا، هذا أشد ما يمكن أن يصاب به الإنسان، الهم والحزن: {أعوذ بك من الهم والحزن، وغلبة الدَّين وقهر الرجال} أما الهم فهو لما يستقبله الإنسان من أمره، ولا يدري كيف سيواجهه، والحزن لما فات من أمر، فهو حزين على شيء قد وقع، كخير فات، أو شر نزل أو غير ذلك، وغلبة الدَّين ليس هناك أشد منه، ويقال: إن لقمان الحكيم قال في وصاياه: ' وحملت الأثقال كلها فما وجدت شيئًا أثقل من الدين ' فلا أشد من الدين، ولا أسوأ على قلوب الرجال الشرفاء؛ أهل النبالة والكرامة من أن يأتيه صاحب الدَّين وهو بين الناس أو وحده ثم يقول: متى تعطيني؟ وليس أي دين، ولكن غلبة الدَّين، وإذا كان الإنسان من أهل الكرم والخير والفضل فإنه يورط أكثر، لا يقدر أن يترك بيته، ولا يقدر أن يترك التزاماته، فنسأل الله أن يعيذنا وإياكم من ذلك.
وقهر الرجال: لأن الظلم مر، من أَمَر الأشياء الظلم والقهر، كأن يواجهك شخص ويقهرك ويظلمك بشيء واضح لك كالعيان، ولكنك مقهور لا تستطيع أن تتصرف تجاهه، نسأل الله أن يعيذنا وإياكم من ذلك.