فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
السؤال يقول: إن موقف الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عندما جاء المدينة فوجد اليهود يحتفلون بيوم نجَّى الله فيه موسى، فقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {نحن أولى بأخي موسى منهم} فصام ذلك اليوم وهو يوم عاشوراء، فهل نستطيع أن نقف موقفًا مشابهًا لموقف الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالنسبة لعيد النصارى؟
الجوابليس في هذا أي دليل على أية حال ولا سيما عند سؤالك عن عيد النصارى، لأنه كما أشرنا: أولًا: النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فعل ذلك، وما فعله اتبعناه وما لم يفعله لم نتبعه.
ثانيًا: عيد النصارى محدث حتى في دينهم، فعيدهم يقترن به اعتقادهم أن المسيح عليه السلام صلب ورفع في هذا اليوم، هناك بعض أديانهم وطرائقهم وكنائسهم تعتقد هذا، ونحن نعتقد كما ذكر ربنا: {وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ} [النساء:157] ثالثًا: أن صيام النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو غير صيام أهل الكتاب، فهذا صيام غير ذلك، ثم بعد ذلك نزل صيام رمضان، فعلى الأقل نقول: إن هذا يكفي أن نقتصر على ما ورد ولا نزيد عليه وهذا يكفينا، فكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة، مع ما يعارض ذلك من أدلة كلية وتفصيلية ذكرناها في هذا الشأن.
أما من أخذ أو فهم منه -كما أسلفنا- أننا نصوم مخالفة لهم، فقلنا: إن الأولى ألا يكون ذلك؛ لأن الصيام تعظيم فيكون كأنا اشتركنا معهم في تعظيم عيدهم.