فهرس الكتاب

الصفحة 2331 من 2843

من الاعتراض على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن ينشر صيدلي في إحدى الصحف في عكاظ , ويقول:"الحبة السوداء لا تصلح علاجًا إلا للسعال"! وربما يأتي طبيب آخر ويقول: الحبة السوداء لا تصلح علاجًا حتى للسعال, ولا تصلح لأي شيء؟ فهم يكذِّبون رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذي قال: {الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا الموت} ثم يقول: لا تصلح إلا للسعال, والثاني يقول: لا تصلح حتى للسعال, والله تعالى يكذبهم حتى من أقوالهم، وإنما أهلك الأمة نصف فقيه ونصف طبيب, أما المتعقلون فإنهم لا يقولون هذا الكلام, لكن هؤلاء نصف طبيب تخصص في جانب معين.

وصاحب السعلة هذا قال: السعلة ليست شيئًا واحدًا! والسعلة هي عبارة عن السل وكذا وكذا, وذكر أدواء كثيرة, فتقول له: ما دامت السعلة ناشئةً عن أدواء كثيرة, والأطباء يقولون: إنها علاج للسعلة, فهي إذن علاج لجميع الأدواء التي تنشئ وتسبب السعلة, وصدق رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , هذا الذي نقول، ولو كان عاقلًا لجمع هذا ولاستنتج أنها -فعلًا- كما أخبر صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شفاء من كل داء.

والقضية ليست قضية الحبة السوداء, فلسنا ندافع عن الحبة السوداء، نحن ندافع عن سنة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يعترض عليها المعترض, وأن يقدم بين يدي الله ورسوله، وأن يتجرأ عليها، كما تجرأت أيضًا جريدة الشرق الأوسط , عندما كتبت هذا الموضوع:"حلاقة الذقن سلوك حضاري لا يتطلب خبرة سابقة"! فهذا اعتراض على من؟! أين الغيرة على السنة؟! أين الذي يغارون على سنة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟! لماذا لا نتكاتف -جميعًا- في أن تحظر هذه الجريدة من جميع البقالات ومن جميع البيوت حتى تتأدب وتلتزم بمنهج الله ورسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت