فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
السؤالقلت: إن أسرة صلاح الدين كانت تكره النصارى كما قال ابن تيمية رحمه الله، وفي زماننا هناك من يحب النصارى ويقلدهم في كل شيء، ويعجب بهم أشد الإعجاب، فهل حبهم وولاؤهم من نواقض الإيمان؟
الجوابلا يجتمع في قلب مسلمٍ محبة الله ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم مع محبة أعداء الله النصارى، الذين يسبون الله تبارك وتعالى كل حين بما لم يسبه به أحدٌ من العالمين وهي قولهم: إن لله ولدًا (يسبني ابن آدم وما ينبغي له ذلك) كما في الحديث، يسبون الله كل حين حيث يقولون: إن لله ولدًا، تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا، هؤلاء من يحبهم؟ الذين يقولون: إن محمدًا صلى الله عليه وسلم ليس بنبي، إنما هو عبقري ومصلح سياسي، وداعية من دعاة القومية العربية إلخ، هؤلاء لا يواليهم مسلم، ولا يحبهم مؤمن، ولا يقلدهم من يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: (من تشبه بقومٍ فهو منهم) فهذا الحديث له مدلولان لنا وعلينا، فالأول: تشبهوا بالصحابة والصالحين والمتقين المجاهدين تكونوا منهم وعلى طريقتهم إن شاء الله، والثاني: إن تتشبهوا باليهود والنصارى وأعداء الله المجرمين تكونوا منهم عياذًا بالله.