فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قبل أن نقول: ما الحكم إذا اجتمع الوعد والوعيد على مذهب أهل السنة والجماعة فقد سبق أن ذكرنا أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: {كلها في النار إلا واحدة} فهذا يدل على الوعيد.
فكيف نفهم نصوص وآيات الوعيد وفق منهج أهل السنة والجماعة أن الزاني في النار, وأن شارب الخمر في النار؟ نقول: إنه يستحقها بمعنى أنه إن فعلها فهذه عقوبته وهل يلزم من ذلك أن تلحق به العقوبة فعلًا؟
الجوابلا يلزم.
إذًا نقول: أهل الوعيد المستحقون له في جملتهم كأصحاب الكبائر، قد يدخلون النار وقد لا يدخلون.
فالنتيجة أننا نقول: إن كل مرتكب كبيرة مستحق للوعيد؛ لكن هذا الوعيد ينفذ في حق البعض ولا ينفذ في حق البعض الآخر؛ لأن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى جعل هناك أسبابًا وموانع ومن ذلك الشفاعة, والحسنات الماحية, ومغفرة الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.