فهرس الكتاب

الصفحة 1277 من 2843

يقول أبو سليمان الداراني -لنعرف كيف كانت سيرته في العزوف عن الدنيا، والتعلق بالآخرة، والخوف من الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- قال: 'إذا كانت الآخرة في القلب جاءت الدنيا تزحمها، وإذا كانت الدنيا في القلب، لم تزحمها الآخرة؛ لأن الآخرة كريمة، والدنيا لئيمة، ولا يزاحم إلا اللئام'.

إذًا الذي ينبغي للإنسان أن يجعله في قلبه هو الآخرة، أما إذا كانت الدنيا هي التي في القلب فلننتبه، فلا بد من يقظة، ولا بد من عزيمة، ولا بد من عمل، فلا نتوقع أن تأتي الآخرة فتزحمها أبدًا، فالإنسان لا بد أن يعلم ما الذي يضع في قلبه, فإن كانت الآخرة فليحافظ عليها من مزاحمة اللئيمة، وإن كانت اللئيمة, فليطردها وإلا فلن تخرج؛ والكريمة لن تزحمها ولن تدخل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت