فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
السؤالإنني أقدر وجهة نظر رجال الدين -طبعًا نحن ليس عندنا رجال دين- لكن هذا تعبير الأخ السائل, وفي الحقيقة نحن نرحب بأي وجهة نظر ما دامت في نطاق الشورى والبحث, فيقول: إني أقدر وجهة نظر رجال الدين لكني أشك في جدوى الحرب؛ لأنها في نظري لا تحل مشكلة الصراع مع اليهود, ونتائج الحرب المدمرة على المنطقة وما خلفته من المآسي والنكبات وتردي الأوضاع الاقتصادية في العالم الثالث -يا أخي! لا يوجد عالم ثالث لا يوجد إلا عالم غربي وعالم إسلامي فقط- والعالم العربي على الخصوص فإن الصلح والتعايش السلمي هو الأفضل؛ وذلك لحقن الدماء, وأنصح الفلسطينيين على جهة الخصوص بالتخلي عن الكفاح -ليس كفاحًا يا أخي! بل هو جهاد- والسكوت حتى حين؛ لأنهم هم الضحايا بينما قادتهم وزعماؤهم لهم علاقات وطيدة مع إسرائيل, والأبرياء هم الذين يقتلون الأخ في كلامه قدر من الصحة, لكن نحن الآن لا نطالب بإعلان حرب حتى نخاف من آثار الحرب, وإنما نطالب بتعبئة الأمة عقائديًا لمواجهة خطر عقائدي إذا فرض السلام, حتى إن إسرائيل في المنظور القريب لن تحاربنا عسكريًا, وإلا فالترسانة النووية لابد أن تستخدم, لكن الكلام الآن ليس عن بدء الحرب من جهتنا أو من جهتهم وإنما عن ما سيجره علينا هذا السلام, فإذًا الأخ تصور القضية غير ما أردنا.
النقطة الثانية: لا نؤيدك على نصح الفلسطينيين بالسّكوت ولو إلى حين؛ لأن القضية هي: هل يوجد أو لا يوجد شعب فلسطيني؟! اليهود لا يقبلون منا إلا ذلك, فالرضوخ والإقرار بهذه الدولة المحتلة يعني نهاية القضية بالكامل, وهذا على كل حال يحتاج إلى تفصيل ليس هذا مقامه.