فهرس الكتاب

الصفحة 2798 من 2843

السؤالامرأة لها أولاد، وهم كبار بالغون، والمشكلة أنهم لا يصلون الفريضة ولا يعرفون الصلاة، ووالدهم يصلي، لكنه لا يصلي مع الجماعة، وأنها نصحتهم كثيرًا ولا تزال تنصح ولن تيأس من رحمة الله، هل يلحقها إثم على ذلك؟ وبالنسبة لزوجها لا تستطيع أن تترك بيته بسبب الصلاة؛ لأن لها منه أكثر من عشرة أبناء، ما هي نصيحتك لها؟

الجوابلها أكثر من عشرة أبناء ما شاء الله! الحمد لله! هذه امرأة مسلمة لها أكثر من عشرة أبناء ما شاء الله! بالنسبة لمسألة الصلاة: لا شك أن من ترك الصلاة عامدًا متعمدًا فقد كفر، سواء كان يقول: أنا أقر بوجوبها أو لا يقول ذلك؛ لأن الحكم الشرعي متعلق ومنوط بالترك كما معلوم من منطوق الحديث، فمن ترك الصلاة فقد كفر، والتربية مسئولية كبرى على الأم وعلى الأب وعلى المدرس وعلى المدير وعلى المجتمع بأكمله.

وهذه الأخت تحتاج إلى أن يقوم زوجها بواجبه ليعينها حتى يصلي أبناؤها، ويحتاج زوجها هداه الله هو نفسه إلى أن يصلي جماعة، يجب عليه هو أن يصلي جماعة، وأن يكون قدوةً لأبنائه، ويمكنها أن تستعين على ذلك بالأقارب الأخيار، قد يكون لها أخ أو لزوجها إخوة أخيار صالحون يعينونها على نصيحة هذا الزوج وعلى نصيحة الأبناء.

وعلى أية حال في حدود طاقتها هي عليها أن تبذل ولا تيأس ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها.

وأما ضياع هؤلاء الأطفال فلا شك أن المسئولية منه تقع على عاتق الأب أولًا، ثم على المدرسين الذين يدرسونهم ثانيًا، ثم المجتمع عمومًا، والدعاة ثالثًا، لا شك في ذلك.

فلتعمل بما تستطيع، ولتجتهد في ذلك، ولا أنصحها أن تفارق زوجها، بل تصبر عليه ما دام يصلي، وتحثه بكل وسيلة ممكنة على أن يصلي جماعة، وأيضًا لتحفظ أبناءها ما أمكن، ولتبعد عنهم الشر ما أمكن.

ونسأل الله تعالى أن يعينها ويعين كل ساع إلى الخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت