فهرس الكتاب

الصفحة 1757 من 2843

السؤالهل الاحتفال بمولد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من السنن؟

الجوابنقول: إنه لم يحتفل به النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يحتفل أكثر الناس وأشد الناس حبًا له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهم الصحابة، ولكن الذي احتفل بالمولد هم أبغض الناس لدين الله، وأول من أوجد البدعة هم أبغض الناس لدين الإسلام ولأصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهم الروافض والباطنيون والمجوس، الذين كانوا مجوسًا زنادقة في الباطن وكانوا روافض في الظاهر، وهم العبيديون.

فهؤلاء أول من أحدث المولد بعد مئات السنين من وفاة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ويقال: إنهم لم يحدثوه إلا احتفالًا بموت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لأنه جُعل يوم اثنا عشر من ربيع الأول، التي توفي فيها النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بدون شك عيدًا، ذبائح وولائم، فقالوا: هذا المولد، ونحن نحتفل بمولده، وما أدرانا أنهم يحتفلون بموته، كعادتهم إذا مات من يكرهون، جعلوا يوم موته عيدًا، ولا أحد أكره إليهم من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ لأنه هو الذي هدم ملك كسرى، ودمّر أصحابه رضي الله عنهم النار وقضوا على نار المجوسية، وهدّموا دينهم، فجاء هؤلاء بحقد على الإسلام، فقتلوا الفاروق رضي الله تعالى عنه، الذي أرسل الجيوش إلى هناك، وأوجدوا هذا الدين المبتدع وفرقوا به المسلمين، وأوجدوا هذا الرفض، ثم احتفلوا بموت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وجعلوه عيدًا، وقالوا: نحتفل بالمولد، ولو فرضنا أن قصدهم غير هذا فانظر إلى مناسبتين جاءت في وقت واحد، واحدة مفرحة وواحدة محزنة مؤلمة جدًا أيهما تقدم؟ فالحزن يغلب على الفرحة، فهذا اليوم يوم وفاته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى الأبد، وليس هناك مصيبة أصابت هذه الأمة أعظم من وفاته وفقده صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى الأبد، فهل نحتفل بهذا اليوم ونجعله عيدًا؟! هذا بالإضافة إلى أنه لا دليل عليه كما قلنا، فهو بدعة لا تجوز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت