فهرس الكتاب

الصفحة 1070 من 2843

السحر: هو النفث في العقد قال تعالى: {وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ} [الفلق:4] والنفاثات في العقد هن: السواحر؛ لأن الغالب أن الذي يتعاطاه إما نساءٌ من الإنس أو من الجن، وأما قوله تعالى {وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ} [الفلق:5] فهي العين، فإذا غفل الإنسان عن سلاحه؛ وقع وأصيب بالسحر أو أصيب بالعين وصعب علاجه، وأما الذي لا يغفل عن سلاحه ولا يتركه أبدًا، وإنما يتحصن به ويتوكل على الله تبارك وتعالى فلا خوف عليه إنما كان؛ فالله حافظٌ له، لأنه قد عمل بما علَّمه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في هذا الشأن، واحتاط به فإن وقع له بعد ذلك أمر فليعلم أنه ابتلاء من الله تبارك وتعالى.

فكما يبتلى فلان بسرطان -عافانا الله وإياكم- أو بحادث؛ فيموت أو يمرض -أيضًا- يقع الابتلاء بهذه العين، أو بهذا السحر، أو بأي شيء فمن ابتلي بذلك فلا يقنط ولا يجزع، بل يصبر ويتعالج ويحتسب، ولا يجعل هذه الأمور الخفية تذهب به؛ فيضيع إيمانه وتوحيده ويذهب إلى الكهان والمشعوذين والدجالين، -نسأل الله العفو والعافية-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت