فهرس الكتاب

الصفحة 1611 من 2843

السؤالبعد أن بينتم لنا طرفًا من العاطفة، نرجو أن تبين لنا الطرف الآخر الذي قد يؤدي إلى التهاون في بعض المنكرات، مثل: جلوس الناس أثناء الصلاة أي بسبب التعقل الزائد عن المطلوب؟

الجوابنحن عندما تحدثنا كان موضوعنا فيمن يعمل، ولكنه يعمل إما بعقلٍ أو بعاطفة، وقلنا: لا انفصال بينهما في الحقيقة، لكن مسألة الذي لا يعمل، هذه ليست عاطفة، ولا نسميها عاطفة، وحقيقة هذا يحتاج إلى أن ينصح بأن هذا تقصير، وهذا تفريط، وقد يفلسفه أصحابه بأنه عقل, ولا يفلسفونه بأنه عاطفة، فيقول: أنا عاقل، فمن يوم ما التزمت لم أتشاجر مع أحد من الناس! وأنا لا أدري ما هو هذا العقل! شخص استقام ولم تقع له مشكلة مع أحد، فإن هذا عليه أن يراجع نفسه؛ لأنه لا بد أن فيه مداهنة، ولا بد أن هذا من التقصير في الدعوة، ولو دعوت، فلابد أن تجد من يعاديك لذاتك، كما هو الحال الآن، فإنَّ كثيرًا من الناس يعادى لذاته، سواء قال حقًا أو باطلًا، فهو عدو، لأنه يدعو إلى خلاف ما عليه هذا المعادي.

والتهاون في إنكار المنكر مرض، وعدم إنكاره وعدم اهتمامه بالدعوة إلى الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى تقصير وتفريط ومرض، وهو من دواعي عذاب الله، ومن دواعي انتقام الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى من الأمم ومن الأفراد -نسأل الله العفو والعافية- فالضعف الذي يعترينا جميعًا -وكلنا ضعيف- نحتاج فيه إلى أن نتناصح لننهض، ولنقوم، وليس داخلًا كما يخيل لي في موضوعنا الأخص بالذات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت