فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 445

وأبرحه حتى فتحوه في وقت طلوع الشمس فلما رأى الأسقف أن أبا عبيدة قد قارب دخول المدينة بدر إلى خالد فصالحه وفتح له الباب الشرقي فدخل والأسقف معه ناشرا كتابه الذي كتبه له فقال بعض المسلمين والله ما خالد بأمير فكيف يجوز صلحه فقال أبو عبيدة أنه يجيز على المسلمين أدناهم وأجاز صلحه وأمضاه ولم يلتفت إلى ما فتح عنوة فصارت دمشق صلحا كلها وكتب أبو عبيدة بذلك إلى عمر وأنفذه وفتحت أبواب المدينة فالتقى القوم جميعا وفي رواية أبي مخنف وغيره أن خالدا دخل دمشق بقتال وأن أبا عبيدة دخلها بصلح فالتقيا بالزياتين والخبر الأول أثبت

وزعم الهيثم بن عدى أن أهل دمشق صولحوا على أنصاف منازلهم وكنائسهم وقال محمد بن سعد قال أبو عبد الله الواقدي قرأت كتاب خالد ابن الوليد لأهل دمشق فلم أر فيه أنصاف المنازل والكنائس وقد روى ذلك ولا أدري من أين جاء به من رواه ولكن دمشق لما فتحت لحق بشر كثير من أهلها بهرقل وهو بانطاكية فكثرت فضول منازلها فنزلها المسلمون وقد ورى قوم أن أبا عبيدة كان بالباب الشرقي وأن خالدا كان بباب الجابية وهذا غلط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت