ما كان خارجا فقدم عمر فاجاز ذلك ثم رجع إلى المدينة وحدثني هشام بن عمار عن الوليد عن الأوزاعي أن أبا عبيدة فتح قنسرين وكورها سنة ست عشرة ثم أتى فلسطين فنزل إيلياء فسألوه أن يصالحهم فصالحهم في سنة سبع عشرة على أن يقدم عمر رحمه الله فينفذ ذلك ويكتب لهم به
حدثني هشام بن عمار قال حدثني الوليد بن مسلم عن تميم بن عطية عن عبد الله بن قيس قال كنت فيمن يلقى عمر مع أبي عبيدة مقدمة الشام فبينما عمر يسير إذ لقيه المقلسون من أهل أذرعات بالسيوف والريحان فقال عمر مه امنعوهم فقال أبو عبيد يا أمير المؤمنين هذه سنتهم أو كلمة نحوها وإنك إن منعتهم منها يروا أن في نفسك نقضا لعهدهم فقال دعوهم
قال فكان طاعون عمواس سنة ثمان عشرة فتوفي فيه خلق من المسلمين منهم أبو عبيدة بن الجراح مات وله ثمان وخمسين سنة وهو أمير ومعاذ ابن جبل أحد بني سلمة من الخزرج ويكنى أبا عبد الرحمن توفى بناحية الأقحوانة من الأردن وله ثمان وثلاثين سنة وكان أبو عبيدة لما احتضر استخلفه ويقال استخلف عياض بن غنم الفهري ويقال بل استخلف عمرو بن العاص فاستخلف عمرو ابنه ومضى إلى مصر والفضل بن العباس ابن عبد المطلب ويكنى أبا محمد وقوم يقولون أنه أستشهد بأجنادين والثبت أنه توفى في طاعون عمواس وشرحبيل بن حسنة ويكنى أبا عبد الله مات وهو ابن تسع وستين سنة وسهيل بن عمرو أحد بني عامر بن لؤي ويكنى أبا يزيد والحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي وقيل أنه استشهد يوم أجنادين
قالوا ولما أتت عمر بن الخطاب وفاة أبي عبيدة كتب إلى يزيد بن أبي سفيان بولاية الشام مكانه وأمره أن يغزو قيسارية وقال قوم إن عمر إنما ولى يزيد الأردن وفلسطين وأنه ولى دمشق أبا الدرداء وولى حمص عبادة