ابن الصامت وحدثني محمد بن سعد قال حدثني الواقدي قال اختلف علينا في أمر قيسارية فقال قائلون فتحها معاوية وقال آخرون بل فتحتها عياض بن غنم بعد وفاة أبي عبيدة وهو خليفته وقال قائلون بل فتحها عمرو بن العاص وقال قائلون خرج عمرو بن العاص إلى مصر وخلف ابنه عبد الله فكان الثبت من ذلك والذي اجتمع عليه العلماء أن أول الناس الذي حاصرها عمرو بن العاص نزل عليها في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة فكان يقيم عليها ما أقام فإذا كان للمسلمين اجتماع في أمر عدوهم سار إليهم فشهد أجنادين وفحل والمرج ودمشق واليرموك ثم رجع إلى فلسطين فحاصرها بعد إيلياء ثم خرج إلى مصر في قيسارية وولى يزيد ابن أبي سفيان بعد أبي عبيدة فوكل أخاه معاوية بمحاصرتها وتوجه إلى دمشق مطعونا فمات بها
وقال غير الواقدي ولى عمر يزيد بن أبي سفيان فلسطين مع ما ولاه من أجناد الشام وكتب إليه يأمره بغزو قيسارية وقد كانت حوصرت قبل ذلك فنهض إليها في سبعة عشر ألفا فقاتله أهلها ثم حصرهم ومرض في آخر سنة ثماني عشرة فمضى إلى دمشق واستخلف على قيسارية أخاه معاوية ابن سفيان ففتحها وكتب إليه بفتحها فكتب به يزيد إلى عمر ولما توفي يزيد بن أبي سفيان كتب عمر إلى معاوية بتوليته ما كان يتولاه فشكر أبو سفيان ذلك له وقال وصلتك يا أمير المؤمنين رحم
وحدثني هشام بن عمار قال حدثني الوليد بن مسلم عن تميم بن عطية قال ولى عمر معاوية بن أبي سفيان الشام بعد يزيد وولى معه رجلين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة والقضاء فولى أبا الدرداء قضاء دمشق والأردن وصلاتهما وولى عبادة قضاء حمص وقنسرين وصلاتهما