فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 445

هشام الكلبي عن أبيه عن جده محمد بن السائب وشرقى بن القطامى الكلبي قالا لما هدم بختنصر بيت المقدس وأجلى من أجلى وسبى من سبى من بني اسرائيل لحق قوم منهم بناحية الحجاز فنزلوا وادي القرى وتيماء ويثرب وكان بيثرب قوم من جرهم وبقية من العماليق قد اتخذوا النخل والزرع فأقاموا معهم وخالطوهم فلم يزالوا يكثرون وتقل جرهم والعماليق حتى نفوهم عن يثرب واستولوا عليها وصارت عمارتها ومراعيها لهم فمكثوا على ذلك ما شاء الله ثم ان من كان باليمن من ولد سبأ ابن يشجب بن يعرب بن قحطان بغوا وطغوا وكفروا نعمة ربهم فيما آتاهم من الخصب ورفاهة العيش فخلق الله جرذانا جعلت تنقب سدا كان لهم بين جبلين فيه أنابيب يفتحونها إذا شاؤا فيأتيهم الماء منها على قدر حاجتهم وإرادتهم والسد العرم فلم تزل تلك الجرذان تعمل في ذلك العرم حتى خرقته فأغرق الله تعالى جنانهم وذهب بأشجارهم وأبدلهم خمطا واثلا وشيئا من سدر قليلا فلما رأى ذلك مزيقيا وهو عمر بن عامر بن حارثة بن ثعلبة بن امرئ القيس ابن مازن بن الأزد بن غوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ ابن يشجب بن يعرب بن قحطان باع كل شيء له من عقار وماشية وغير ذلك ودعا الأزد حتى صاروا معه إلى بلاد عك فأقاموا بها وقال عمرو الانتجاع قبل العلم عجز فلما رأت عك غلبة الأزد على أجود مواضعهم غمها ذلك فقالت للأزد انتقلوا عنا فقام رجل من الأزد أعور أصم يقال له جذع فوثب بطائفة منهم فقتلهم ونشبت الحرب بين الأزد وعك فانهزمت الأزد ثم كرت فقال جذع في ذلك % نحن بنو مازن غير شك % غسان غسان وعك عك % % سيعلمون أينا أرك %

وكانت الأزد نزلت بماء يقال له غسان فسموا بذلك ثم إن الأزد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت