فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 445

عبيدة نفسه غزا الصائفة فمر بالمصيصة وطرسوس وقد جلا أهلها وأهل الحصون التي تليها فأدرب فبلغ في غزاته زندة وقال غيره إنما وجه ميسرة بن مسروق فبلغ زندة

حدثني أبو صالح الفراء عن رجل من أهل دمشق يقال له عبد الله بن الوليد بن هشام بن الغاز عن عبادة بن نسى فيما يحسب أبو صالح قال لما غزا معاوية غزوة عمورية في سنة خمس وعشرين وجد الحصون فيما بين انطاكية وطرسوس خالية فوقف عندها جماعة من أهل الشام والجزيرة وقنسرين حتى انصرف من غزاته ثم أغزى بعد ذلك بسنة أو سنتين يزيد ابن الحر العبسي الصائفة وأمره ففعل مثل ذلك وكانت الولاة تفعله وقال هذا الرجل ووجدت في كتاب مغازي معاوية أنه غزا سنة إحدى وثلاثين من ناحية المصيصة فبلغ درولية فلما خرج جعل لا يمر بحصن فيما بينه وبين انطاكية إلا هدمه

و حدثني محمد بن سعد عن الواقدي وغيره قال لما كانت سنة أربع وثمانين غزا على الصائفة عبد الله بن عبد الملك بن مروان فدخل من درب انطاكية وأتى المصيصة فبنى حصنها على أساسه القديم ووضع بها سكانا من الجند فيهم ثلثمائة رجل انتخبهم من ذوي البأس والنجدة المعروفين ولم يكن المسلمون سكنوها قبل ذلك وبنى فيها مسجدا فوق تل الحصن ثم سار في جيشه حتى غزا حصن سنان ففتحه ووجه يزيد بن حنين الطائي الانطاكي فأغار ثم انصرف إليه وقال أبو الخطاب الأزدي كان أول من ابتنى حصن المصيصة في الاسلام عبد الملك بن مروان على يد ابنه عبد الله بن عبد الملك في سنة أربع وثمانين على أساسها القديم فتم بناؤها وشحنها في سنة خمس وثمانين وكانت في الحصن كنيسة جعلت هريا وكانت الطوالع من انطاكية تطلع عليها في كل عام فتشتو بها ثم تنصرف وعدة من كان يطلع إليها ألف وخمسمائة إلى الألفين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت