فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 445

قال وشخص عمر بن عبد العزيز حتى نزل هرى المصيصة وأراد هدمها وهدم الحصون بينها وبين انطاكية وقال أكره أن يحاصر الروم أهلها فاعلمه الناس أنها إنما عمرت ليدفع من بها من الروم عن انطاكية وأنه إن أخربها لم يكن للعدو ناحية دون انطاكية فأمسك وبنى لأهلها مسجدا جامعا من ناحية كفربيا واتخذ فيه صهريجا وكان اسمه عليه مكتوبا ثم أن المسجد خرب في خلافة المعتصم بالله وهو يدعى مسجد الحصن قال ثم بنى هشام بن عبد الملك الربض ثم بنى مروان بن محمد الخصوص في شرقي جيحان وبنى عليها حائطا وأقام عليه باب خشب وخندق خندقا فلما استخلف أبو العباس فرض بالمصيصة لأربعمائة رجل زيادة في شحنتها وأقطعهم ثم لما استخلف المنصور فرض بالمصيصة لأربعمائة رجل ثم لما دخلت سنة تسع وثلاثين ومائة أمر بعمران مدينة المصيصة وكان حائطها متشعثا من الزلازل وأهلها قليل في داخل المدينة فبنى سور المدينة وأسكنها أهلها سنة أربعين ومائة وسماها المعمورة وبنى فيها مسجدا جامعا في موضع هيكل كان بها وجعله مثل مسجد عمر مرات ثم زاد فيه المأمون أيام ولاية عبد الله بن طاهر بن الحسين المغرب وفرض المنصور فيها لألف رجل ثم نقل أهل الخصوص وهم فرس وصقالبة وأنباط نصارى وكان مروان أسكنهم إياها وأعطاهم خططا في المدينة عوضا عن منازلهم على ذرعها ونقض منازلهم وأعانهم على البناء وأقطع الفرض قطائع ومساكن ولما استخلف المهدي فرض بالمصيصة لألفي رجل ولم يقطعهم لأنها قد كانت شحنت من الجند والمطوعة ولم تزل الطوالع تأتيها من انطاكية في كل عام حتى وليها سالم البرلسي وفرض موضعه لخمسمائة مقاتل على خاصة عشرة دنانير عشرة دنانير فكثر من بها وقووا وذلك في خلافة المهدي

و حدثني محمد بن سهم عن مشايخ الثغر قالوا ألحت الروم على أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت