فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 445

المصيصة في أول أيام الدولة المباركة حتى جلوا عنها فوجه صالح بن علي جبريل بن يحيى البجلي إليها فعمرها وأسكنها الناس في سنة أربعين ومائة وبنى الرشيد كفربيا ويقال بل كانت ابتدئت في خلافة المهدي ثم غير الرشيد بناءها وحصنها بخندق ثم رفع إلى المأمون في أمر غلة كانت على منازلها فأبطلها وكانت منازلها كالخانات وأمر فجعل لها سور فرفع فلم يستتم حتى توفى فأمر المعتصم بالله باتمامه وتشريفه قالوا وكان الذي حصن المثقب هشام بن عبد الملك على يد حسان بن ماهوية الأنطاكي ووجد في خندقه حين حضر ساق مفرط الطول فبعث به إلى هشام وبنى هشام حصن قطر غاش على يدي عبد العزيز بن حيان الأنطاكي وبنى هشام حصن مورة على يدي رجل من أهل انطاكية وكان سبب بنائه إياه أن الروم عرضوا لرسول له في درب اللكام عند العقبة البيضاء ورتب فيه أربعين رجلا وجماعة من الجراجمة وأقام ببغراس مسلحة في خمسين رجلا وابتنى لها حصنا وبنى هشام حصن بوقا من عمل انطاكية ثم جدد وأصلح حديثا وبنى محمد بن يوسف المروزي المعروف بأبي سعيد حصنا بساحل انطاكية بعد غارة الروم على ساحلها في خلافة المعتصم بالله رحمه الله

حدثني داود بن عبد الحميد قاضي الرقة عن أبيه عن جده أن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه أراد هدم المصيصة ونقل أهلها عنها لما كانوا يلقون من الروم فتوفى قبل ذلك

و حدثني بعض أهل انطاكية وبغراس أن مسلمة بن عبد الملك لما غزا عمورية حمل معه نساءه وحمل ناس ممن معه نساءهم وكانت بنو أمية تفعل ذلك ارادة الجد في القتال للغيرة على الحرم فلما صار في عقبة بغراس عند الطريق المستدقة التي تشرف على الوادي سقط محمل فيه امرأة إلى الحضيض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت