فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 445

فأمر مسلمة أن تمشي سائر النساء فمشين فسميت تلك العقبة عقبة النساء وقد كان المعتصم بالله رحمه الله بنى على حد تلك الطريق حائطا قصيرا من حجارة وقال أبو النعمان الأنطاكي كان الطريق فيما بين انطاكية والمصيصة مسبعة يعترض للناس فيها الأسد فلما كان الوليد بن عبد الملك شكى ذلك إليه فوجه أربعة آلاف جاموسة وجاموس فنفع الله بها وكان محمد بن القاسم الثقفي عامل الحجاج على السند بعث منها بألوف جواميس فبعث الحجاج إلى الوليد منها بما بعث من الأربعة آلاف والقى باقيها في آجام كسكر ولما خلع يزيد بن المهلب فقتل وقبض يزيد بن عبد الملك أموال بني المهلب أصاب لهم أربعة آلاف جاموسة كانت بكور دجلة وكسكر فوجه بها يزيد بن عبد الملك إلى المصيصة أيضا مع زطها فكان أصل الجواميس بالمصيصة ثمانية آلاف جاموسة وكان أهل انطاكية وقنسري قد غلبوا على كثير منها واختاروه لأنفسهم في أيام فتنة مروان بن محمد بن مروان فلما استخلف المنصور أمر بردها إلى المصيصة وأما جواميس انطاكية فكان أصلها ما قدم به الزط معهم وكذلك جواميس بوقا وقال أبو الخطاب بني الجسر الذي على طريق أذنة من المصيصة وهو على تسعة أميال من المصيصة سنة خمس وعشرين ومائة ويدعى جسر الوليد وهو الوليد بن يزيد بن عبد الملك المقتول وقال أبو النعمان الأنطاكي وغيره بنيت أذنة في سنة إحدى وأربعين ومائة أو اثنتين وأربعين ومائة والجنود من أهل خراسان معسكرون عليها مع مسلمة بن يحيى البجلي ومن أهل الشام بن مالك بن أدهم الباهلي ووجههما صالح بن علي

قالوا ولما كانت سنة خمس وستين ومائة أغزى المهدي ابنه هارون الرشيد بلاد الروم فنزل على الخليج ثم خرج فرم المصيصة ومسجدها وزاد في شحنتها وقوى أهلها وبنى القصر الذي عند جسر أذنة على سيحان وقد كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت