فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 445

بينهم بالخروج إلى طرسوس لتحصينها وترتيب المقاتلة فيها فأغزى الصائفة في سنة إحدى وسبعين ومائة هرثمة بن أعين وأمره بعمارة طرسوس وبنائها وتمصيرها ففعل وأجرى أمرها على يد فرج بن سليم الخادم بأمر الرشيد فوكل فرج ببنائها وتوجه أبو سليم إلى مدينة السلام فاشخص الندبة الأولى من أهل خراسان وهم ثلاثة آلاف رجل فوردوا طرسوس ثم أشخص الندبة الثانية وهم ألفا رجل ألف من أهل المصيصة وألف من أهل انطاكية على زيادة عشرة دنانير عشرة دنانير لكل رجل في أصل عطائه فعسكروا مع الندبة الأولى بالمدائن على باب الجهاد في مستهل المحرم سنة اثنتين وسبعين ومائة إلى أن استتم بناء طرسوس وتحصينها وبناء مسجدها ومسح فرج ما بين النهر إلى النهر فبلغ ذلك أربعة آلاف خطة كل خطة عشرون ذراعا في مثلها وأقطع أهل طرسوس الخطط وسكنتها الندبتان في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وسبعين ومائة

قالوا وكان عبد الملك بن صالح قد استعمل يزيد بن مخلد الفزاري على طرسوس فطرده بها من خراسان واستوحشوا منه للهبيرية فاستخلف بها الفوارس فأقره عبد الملك بن صالح وذلك في سنة ثلاث وسبعين ومائة

قال محمد بن سعد حدثني الواقدي قال جلا أهل سيسية ولحقوا بأعلى الروم في سنة أربع وتسعين ومائة أو ثلاث وتسعين ومائة وسيسية مدينة تل عين زربة وقد عمرت في خلافة المتوكل على الله على يدي على بن يحيى الأرمني ثم أخربتها الروم قالوا فكان الذي أحرق انطاكية المحترقة ببلاد الروم عباس بن الوليد بن عبد الملك

قالوا وتل جبير نسبت إلى رجل من فرس انطاكية كانت له عنده وقعة وهو من طرسوس على أقل من عشرة أميال قالوا والحصن المعروف بذي الكلاع إنما هو الحصن ذو القلاع لأنه على ثلاث قلاع فحرف اسمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت