وهب الجيشاني ديلم بن الموسع أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى عياض يأمره أن يوجه عمير بن سعد إلى عين الوردة فوجهه إليها فقدم الطلائع أمامه فأصابوا قوما من الفلاحين وغنموا مواشي من مواشي العدو ثم أن أهل المدينة غلقوا أبوابها ونصبوا العرادات عليها فقتل من المسلمين بالحجارة والسهام بشر واطلع عليهم بطريق من بطارقتها فشتمهم وقال لسنا كمن لقيتم ثم أنها فتحت بعد على صلح
حدثني عمرو بن محمد عن الحجاج بن ابي منيع عن أبيه عن جده قال امتنعت رأس العين على العياض بن غنم ففتحها عمير بن سعد وهو والى عمر على الجزيرة بعد أن قاتل أهلها المسلمين قتالا شديدا فدخلها المسلمون عنوة ثم صالحوهم بعد ذلك على أن دفعت الأرض إليهم ووضعت الجزية على رؤوسهم على كل رأس أربعة دنانير ولم تسب نساؤهم ولا أولادهم وقال الحجاج وقد سمعت مشايخ من أهل راس العين يذكرون أن عميرا لما دخلها قال لهم لا بأس لا بأس إلي إلي فكان ذلك أمانا لهم وزعم الهيثم بن عدي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعث أبا موسى الأشعري إلى عين الوردة فغزاها بجند الجزيرة بعد وفاة عياض والثبت أن عميرا فتحها عنوة فلم تسب وجعل عليهم الخراج والجزية ولم يقل هذا أحد غير الهيثم وقال الحجاج بن أبي منيع جلا خلق من أهل رأس العين واعتمل المسلمون أراضيهم وازدرعوها باقطاع
و حدثني محمد بن المفضل الموصلي عن مشايخ من أهل سنجار قالوا كان سنجار في أيدي الروم ثم إن كسرى المعروف بابرويز أراد قتل مائة رجل من الفرس كانوا حملوا إليه بسبب خلاف ومعصية فكلم فيهم فأمر أن يوجهوا إلى سنجار وهو يومئذ يعاني فتحها فمات منهم رجلان ووصل إليها