يقال له سعيد الخير وكان يظهر نسكا غيضة ذات سباع فأقطعه إياها الوليد فحفر النهر وعمر ما هناك وقال بعضهم الذي اقطعه ذلك عمر بن عبد العزيز قالوا ولم يكن للرافقة اثر قديم إنما بناها أمير المؤمنين المنصور رحمه الله سنة خمس وخمسين ومائة على بناء مدينته ببغداد ورتب فيها جندا من أهل خراسان وجرت على يدي المهدي وهو ولي عهد ثم أن الرشيد بنى قصورها فكان بين الرقة والرافقة فضاء مزارع فلما قدم علي بن سليمان بن علي واليا على الجزيرة نقل أسواق الرقة إلى تلك الأرض فكان سوق الرقة الأعظم فيما مضى يعرف بسوق هشام العتيق ثم لما قدم الرشيد الرقة استزاد في تلك الأسواق فلم تزل تجتبي مع الصوافي وأما رصافة هشام فإن هشام بن عبد الملك أحدثها وكان ينزل قبلها الزيتونة وحفر الهنى والمرى واستخرج الضيعة التي تعرف بالهنى والمرى وأحدث فيها واسط الرقة ثم إن تلك الضيعة قبضت في أول الدولة ثم صارت لأم جعفر زبيدة بنت جعفر بن المنصور فابتنت فيها القطيعة التي تنسب إليها وزادت في عمارتها ولم يكن للرحبة التي في أسفل قرقيسيا أثر قديم إنما بناه وأحدثها مالك بن طوق بن عتاب التغلبي في خلافة المأمون وكانت أذرمة من ديار ربيعة قرية قديمة فأخذها الحسن بن عمرو بن الخطاب التغلبي من صاحبها وبنى بها قصرا وحصنها وكانت كفرتوثا حصنا قديما فاتخذها ولد أبي رمثة منزلا فمدنوها وحصنوها
حدثني معافى بن طاوس عن أبيه قال سألت المشايخ عن أعشار بلد وديار ربيعة والبرية فقال هي أعشار ما أسلمت عليه العرب أو عمرته من الموات الذي ليس في يد أحد أو رفضه النصارى فمات وغلب عليها الدغل فأقطعه العرب
حدثني أبو عفان الرقى عن مشايخ من كتاب الرقة وغيرهم قالوا كانت