فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 445

مسجدا جامعا كان يقطع في كل عام على أهل قنسرين بعثا إليها فلما كانت أيام مروان بن محمد وشغل بمحاربة أهل حمص خرجت الروم وحصرت مدينة مرعش حتى صالحهم أهلها على الجلاء فخرجوا نحو الجزيرة وجند قنسرين بعيالاتهم ثم أخربوها وكان عامل مروان عليها يومئذ الكوثر بن زفر بن الحارث الكلابي وكان الطاغية يومئذ قسطنطين بن اليون ثم لما فرغ مروان من أمر حمص وهدم سورها بعث جيشا لبناء مرعش فبنيت ومدنت فخرجت الروم في قتنته فأخربتها فبناها صالح بن علي في خلافة أبي جعفر المنصور وحصنها وندب الناس إليها على زيادة العطاء واستخلف المهدي فزاد في شحنتها وقوى أهلها

حدثني محمد بن سعد عن الواقدي قال خرج ميخائيل من درب الحدث في ثمانين ألفا فأتى عمق مرعش فقتل وأحرق وسبى من المسلمين خلقا وصار إلى باب مدينة مرعش وبها عيسى بن علي وكان قد غزا في تلك السنة فخرج إليه موالى عيسى وأهل المدينة ومقاتلتهم فرشقوه بالنبل والسهام فاستطرد لهم حتى إذا نحاهم عن المدينة كر عليهم فقتل من موالى عيسى ثمانية نفر واعتصم الباقون بالمدينة فأغلقوها فحاصرهم بها ثم انصرف حتى نزل جيحان وبلغ الخبر ثمامة بن الوليد العبسي وهو بدابق وكان قد ولى الصائفة سنة إحدى وستين ومائة فتوجه إليه خيلا كثيفة فأصيبوا إلا من نجا منهم فاحفظ ذلك المهدي واحتفل لاغزاء الحسن بن قحطبة في العام المقبل وهو سنة اثنتين وستين ومائة قالوا وكان حصن الحدث مما فتح أيام عمر فتحه حبيب بن مسلمة من قبل عياض بن غنم وكان معاوية يتعهده بعد ذلك وكان بنو أمية يسمون درب الحدث السلامة للطيرة لأن المسلمين كانوا أصيبوا به فكان ذلك الحدث فيما يقول بعض الناس وقال قوم لقي المسلمين غلام حدث على الدرب فقاتلهم في أصحابه فقيل درب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت