فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 445

الحدث ولما كان زمن فتنة مروان بن محمد خرجت الروم فهدمت مدينة الحدث وأجلت عنها أهلها كما فعلت بملطية ثم لما كانت سنة إحدى وستين ومائة خرج ميخائيل إلى عمق مرعش ووجه المهدي الحسن بن قحطبة ساح في بلاد الروم فثقلت وطأته على أهلها حتى صوروه في كنائسهم وكان دخوله من درب الحدث فنظر إلى موضع مدينتها فأخبر أن ميخائيل خرج منه فارتاد الحسن موضع مدينته هناك فلما انصرف كلم المهدي في بنائها وبناء طرسوس فأمر بتقديم بناء مدينة الحدث وكان في غزاة الحسن هذه مندل العنزي المحدث الكوفي ومعتمر بن سليمان البصري فأنشأها على بن سليمان ابن علي وهو على الجزيرة وقنسرين وسميت المحمدية وتوفي المهدي مع فراغهم من بنائها فهي المهدية والمحمدية وكان بناؤها باللبن وكانت وفاته سنة تسع وستين ومائة واستخلف موسى الهادي ابنه فعزل على بن سليمان وولى الجزيرة وقنسرين محمد بن ابراهيم بن محمد بن علي وقد كان علي بن سليمان فرغ من بناء مدينة الحدث وفرض محمد لها فرضا من أهل الشام والجزيرة وخراسان في أربيعن دينارا من العطاء وأقطعهم المساكن وأعطى كل امرئ ثلثمائة درهم وكان الفراغ منها في سنة تسع وستين ومائة وقال أبو الخطاب فرض علي بن سليمان بمدينة الحدث لأربعة آلاف فأسكنهم إياها ونقل إليها من ملطية وشمشاط وسميساط كيسوم ودلوك ورعبان ألفي رجل

قال الواقدي ولما بنيت مدينة الحدث هجم الشتاء والثلوج وكثرت الأمطار ولم يكن بناؤها بمستوثق منه ولا محتاط فيه فتثلمت المدينة وتشعثت ونزلت بها الروم فتفرق عنها من كان فيها من جندها وغيرهم وبلغ الخبر موسى فقطع بعثا مع المسيب بن زهير وبعثا مع روح بن حاتم وبعثا مع حمزة بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت