فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 445

يجعله غازيا بثغور الشام والجزيرة لغنائه فيما كان ينهض له من ذلك فولى ثغر أرمينية حذيفة بن اليمان العبسي فشخص إلى برذعة ووجه عماله على ما بينها وبين قاليقلا وإلى خيزان فورد عليه كتاب عثمان يأمره بالانصراف وتخليف صلة بن زفر العبسي وكان معه فخلفه وسار حبيب راجعا إلى الشام وكان يغزو الروم ونزل حمص فنقله معاوية إلى دمشق فتوفى بها سنة اثنتين وأربعين وهو ابن خمس وثلاثين سنة وكان معاوية وجه حبيبا في جيش لنصرة عثمان حين حوصر فلما انتهى إلى وادى القرى بلغه مقتل عثمان فرجع قالوا وولى عثمان المغيرة بن شعبة أذربيجان وأرمينية ثم عزله وولى القاسم بن ربيعة ابن أمية بن أبي الصلت الثقفي أرمينية ويقال ولاها عمرو بن معاوية بن المنتفق العقيلي وبعضهم يقول وليها رجل من بنى كلاب بعد المغيرة خمس عشرة سنة ثم وليها العقبلى وولى الأشعث بن قيس لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه أرمينية وأذربيجان ثم وليها عبد الله بن حاتم بن النعمان بن عمرو الباهلي من قبل معاوية فمات بها فوليها عبد العزيز بن حاتم بن النعمان أخوه فبنى مدينة دبيل وحصنها وكبر مسجدها وبنى مدينة النشوى ورم مدينة برذعة ويقال أنه جدد بناءها وأحكم حفر الفارقين حولها وجدد بناء مدينة البيلقان وكانت هذه المدن متشعثة مستهدمة ويقال أن الذي جدد بناء برذعة محمد بن مروان في أيام عبد الملك بن مروان وقال الواقدي بني عبد الملك مدينة برذعة على يد حاتم بن النعمان الباهلي أو ابنه وقد كان عبد الملك ولى عثمان بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط أرمينية قالوا ولما كانت فتنة ابن الزبير انتقضت أرمينية وخالف أحرارها وأتباعهم فلما ولى محمد بن مروان من قبل أخيه عبد الملك أرمينية حاربهم فظفر بهم فقتل وسبى وغلب على البلاد ثم وعد من بقى منهم أن يعرض لهم في الشرف فاجتمعوا لذلك في كنائس من عمل خلاط فأغلقها عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت